تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
36
منتقى الأصول
بلحاظ المخالفة القطعية ، فلا يجوز ترك امتثال كلا الحكمين المحتملين . ولا يسقط عن التنجيز بالمرة ، كما يأتي في محله . وببيان آخر : ان المكلف مضطر إلى مخالفة أحد الطرفين لا بعينه ، وبمقتضى ما سيجيئ في صورة الاضطرار إلى أحد الطرفين لا بعينه ، هو الالتزام بمنجزية العلم الاجمالي في الطرف الآخر ، وحرمة مخالفته قطعا . وهذا الامر التزم به صاحب الكفاية ههنا ( 1 ) . مع أنه لا يرى منجزية العلم الاجمالي مع الاضطرار إلى أحد الأطراف لا بعينه ، بل يرى سقوطه عن المنجزية رأسا حتى بالنسبة إلى المخالفة القطعية ، ولذا التزم في مبحث دليل الانسداد سقوط العلم الاجمالي عن المنجزية للاضطرار إلى بعض الأطراف للزوم اختلال النظام بالاحتياط التام ، وان استفادة الاحتياط في باقي الأطراف لا بد أن يكون بدليل آخر من اجماع أو غيره ( 2 ) . ولأجل ذلك أورد عليه : بان التزامه بحرمة المخالفة القطعية فيما نحن فيه لا يتلاءم مع مختاره فيما يأتي انشاء الله تعالى ، لان المورد من موارد الاضطرار إلى أحد الأطراف لا بعينه . فلاحظ ( 3 ) . الجهة الثانية : فيما ذكره من عموم محل الكلام لهذه الصورة وعدم اختصاصه بالتوصليين ، وقد تقدم نقل كلامه واعتراضه على الشيخ في تخصيصه الكلام في التوصليين . والذي نراه ان ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) هو الصحيح المتعين ، فان جميع الوجوه التي تذكر في التوصليين لا تتأتى في هذه الصورة . بيان ذلك : أما جريان أصالة البراءة بالتقريب السابق ، فهو لا يمكن الالتزام به ههنا لان اجراء
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 356 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 313 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار / 3 / 297 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .